انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


زائر زائر


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

حوار مع سماحة الشيخ محمد العباد حول باب الحوائج عبد الله الرضيع عليه السلام

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

موقع عبد الله الرضيع (ع)

موقع عبد الله الرضيع (ع)
عضو ذهبي
عضو ذهبي

بسم الله الرحمن الرحيم
نص الحوار حول باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع (عليه السلام) وإحياء اليوم العالمي للطفل الرضيع (ع) مع خطيب أهل البيت (عليهم السلام) سماحة حجة الاسلام الشيخ محمد العباد من قرية "الحوطة" بمنطقة العمران في محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية:-
السلام على الحسين وعلى أولاد الحسين
وعلى أصحاب الحسين

السؤال الأول: هل تعتقد أن الأمة الاسلامية أستفادت حقا من مبادىء الثورة الحسينية ومن الدماء الطاهرة والسخية التي بذلها ريحانة رسول الله الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه؟.
الجواب: - الثورة الحسينية ما كانت لتحدث لولا وجود أهداف تستحق بذل تلك الدماء الطاهرة وستتحقق هذه الأهداف على طول مسار التاريخ و بالتدريج وغاية تحققها ستكون على يد ولي الله الأعظم عجل الله فرجه وحتى يأتي ذلك اليوم فقليل من المسلمين يستفيدون من هذه الثورة الخالدة والدليل على ذلك ما عاشته وتعيشه الأمة والى الآن من ظلم وإستعباد من قبل الظلمة بل وتبعية سافرة للأجانب وفي كل الأصعدة وعندما ننظر إلى القلة الذين إستفادوا من دروسها نراهم حققوا الكثير لهم ولمجتمعاتهم من العزة والكرامة والاستقلال كما هو حال الإمام الخميني (قده) وقد بين ذلك بقوله ( كل ما لدينا من عاشوراء).
السؤال الثاني: الا تعتقدون أن ذبح عبد الله الرضيع ذو الستة أشهر فقط بنبلة مسمومة ذات ثلاث شعب من يد حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي يفند ويفضح المزاعم التي كان يختبىء وراءها أعداء الله وأعداء الإنسانية .. حيث كانوا يبررون قتلهم للإمام الحسين (عليه السلام) بأنه خارجي وخرج على أمر الخليفة يزيد بن معاوية ؟ فإذا كان للكبار ذنب فما هو ذنب الصغار والأطفال الرضع؟.
الجواب: - لم يكن من أهداف الثورة الحسينية الإنتصار المادي المسلح بل الأهداف تكمن في الجوانب الأخرى ومنها كشف زيف الأمويين وواقعهم القبيح حيث وضعوا لأنفسهم أقعنة سرعان ما سقطت في واقعة الطف بسبب ما إرتكبوه من جرائم لم يحدث مثلها في التاريخ ومنها قتلهم لعبد الله الرضيع (ع) فهذه الجريمة تكفي دليلا على عدم شرعية حكمهم وعدم شرعية حربهم للإمام الحسين (ع) و إلا في أي قانون إلهي أو وضعي يقتل الطفل الرضيع وكان النبي الأعظم (ص) ينهى عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ والمدبر من الكافرين لكن الأمويين خالفوا هذا ومع من ؟ مع عترة النبي (ص).
السؤال الثالث: في أحد أعمالي الفنية رسمت فيها للإمام الحسين (عليه السلام) وهو يحمل رأسه بيده ويقول:
خذوا من رأسي ما شئتم دما ومساجدا
ولا تنسوا تقوى الله ووصايا أحمدا
ترى كيف تقرأ هذه العبارة ؟

الجواب: - هذه الصورة الفنية تعكس أهدافا مهمة لثورة الإمام الحسين (ع) ومنها دعوة المسلم الى المحافظة على الدين شكلا ومضمونا وهي دعوة إلى الاهتمام بمظاهر الدين وقيمه ولا يصح الفصل بينها ومن الخطأ الاهتمام بالمظاهر الإسلامية وإهمال القيم المعنوية وأيضا من الخطأ الاهتمام بالأمور المعنوية وإهمال المظاهر للإسلام لأن كليهما يمثلان واقع الإسلام الذي ثار الإمام من أجله فكما يجب الاهتمام بمثل الحجاب الشرعي لابد من الاهتمام بواقع العفاف وكما يجب المحافظة على الصلاة ينبغي الاهتمام بالحضور في المساجد.
وإذا أردنا أن نكون في ركب عاشوراء فلا بد من تطبيق الإسلام في الشكل والمضمون.

السؤال الرابع: هل تعتقدون أن خروج الإمام الحسين (ع) على الأعداء وهو يحمل طفله الرضيع (ع) طالبا له الماء مع علمه بقساوة قلوب الأعداء .. كان فيه رسالة مهمة للعالم ؟
الجواب: - كل حركة للإمام الحسين (ع) في كربلاء هي رسالة للعالم يهدف منها أمورا تتناسب مع تلك الحركة فعند ما يضع خده الشريف تارة على خد ولده الأكبر(ع) وأخرى على خد جون مولى أبي ذر(رض) يهدف الإمام (ع) إرسال رسالة المساواة بين الناس إلى العالم.
ومجيء الإمام (ع) بولده الرضيع إلى الأعداء وطلبه منهم أن يسقوه الماء بالإضافة إلى أن ذلك يحتمه واجب الحفاظ على حياة الطفل من الموت عطشا في ذلك رسالة الرحمة بالأطفال والشفقة عليهم ومرحلة الطفولة هي أهم المراحل من عمر الإنسان في حاجتها إلى ذلك.
أما عدم سقي الأعداء الماء للرضيع وفجيعة قتلهم له فهذه أبلغ رسالة للعالم تبين مدى ما عليه قلوب الجيش الأموي من قساوة هي أشد من قساوة الحجر الأصم ويعجز الخيال عن وصفها.
أب في يديه طفله جاء يستقي له الماء إذ أودى بمهجته الحر
رضيعا كمثل الطير يخفق قلبه فما رحموا الطفل الرضيع وما بروا
سقوه د ما من طعنة في وريده فخر ذبيحا لا وريد ولا نحر
وهذا مما يعطي المرء صورة أخرى جلية عن إمتناع الإمام الحسين (ع) عن بيعة الأمويين وإن كان في ذلك شهادته لأنه من كانت جرائمهم كجريمة قتل الرضيع(ع) كيف للإمام (ع) أن يبايعهم.


السؤال الخامس: كيف تقيمون فكرة تخصيص يوم للطفل الرضيع (ع) .. بعنوان اليوم العالمي لإحياء ذكرى مظلومية الطفل الرضيع .. والذي حدده"المجمع العالمي لإحياء ذكرى مظلومية الطفل الرضيع عليه السلام" في صباح أول جمعة من عاشوراء (صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام من كل عام)؟.

الجواب: - لاشك أنها فكرة جديرة أن يشكر عليها مبتكروها والقائمون على تنفيذها لأنها تصب في مسار إحياء يوم عاشوراء وبيان مظلومية أهل البيت (ع) وعظم المصائب التي حلت عليهم ويروى أن الإمام الصادق(ع) يضع طفلا صغيرا في حجره ويقول:"ما ذنب مثل هذا الطفل حتى يذبح من الوريد إلى الوريد" ويبكي الإمام بكاء شديدا وهذا يدفع إلى الاهتمام بمظلومية الطفل الرضيع (ع) .

السؤال السادس: غالبية المسلمين يعرفون يعرفون الإمام الحسين (ع) عبارة عن طقوس دينية تبدأ في أول محرم وتنتهي في العشرين من صغر .. هل تعتقد أن هذه المعرفة الضيقة تتناسب وأهداف الثورة الحسينيـــة ؟
الجواب: - عادة الذكريات والمناسبات يكون لها موسم زمني ينشط فيه التفاعل الفكري والعملي والعاطفي وبصورة أكبر مع شخصيات تلك الذكرى وأهدافها ودورها ومكتسباتها وثورة الإمام الحسين (ع) موسمها من أول محرم الحرام الى العشرين من صفر بل الى آخر صفر وما ذلك إلا لأهمية هذه الذكرى في أبعادها المختلفة.
لكن هذا لايعني أن التفاعل مع ثورة الإمام الحسين يتوقف عند الانتهاء من هذا الموسم الزمني وعلينا دائما أن نضع نصب أعيننا المقولة المشهورة (كل أرض كل كربلاء وكل يوم عاشوراء) وذلك من خلال الحضور المستمر في مجالس الإمام الحسين (ع) والتي تقام في سائر الشهور والأيام وأيضا من خلال المحافظة على مكتسبات إحيائنا لواقعة الطف الخالدة ومنها
1 : - توثيق العلاقة العاطفية بالإمام الحسين (ع)وشهداء الطف وأهل البيت (ع) عموما.
2 : - حمل فكر ثورة عاشوراء الرافض للظلم والفساد لأنها ثورة إصلاحية لكل الأجيال.
3 : - تجسيد أهداف ثورة عاشوراء عمليا وسلوكيا في حياتنا بحيث لا نبتعد عنها ونراقب دائما أنفسنا هل هي على خط ما يريده الإمام الحسين منا أولا ؟ ولا يكون هذا إلا بالاهتمام المستمر بتربية النفس وصيانتها عن الانحراف ونكون أحرارا كما أراد الإمام الحسين (ع) من قيود النفس الأمارة بالسوء ومن إغرائات الشيطان ومن سلطان الحاكم الظالم.
وهذا يعني أن علاقتنا بذكرى عاشوراء لا تقتصر على مجرد بعض المظاهر الخارجية وإن كانت مطلوبة لكن يجب أن تكون معبرة عن تجسيدنا الفكري والعملي لأهدافها العظيمة.


السؤال السابع : كتب الشعراء والأدباء المسيحيون الكثير عن واقعة الطف أمثال (بولس سلامة وجورج جرداق وجورج شكور وآخرين) في الوقت الذي تقاعس فيه العديد من الأدباء والشعراء العرب والمسلمين .. ما هي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه المفارقة؟

الجواب: - لأن ثورة عاشوراء تحمل في مضامينها أهدافا إنسانية مثل الحرية والعدالة لا نستغرب إهتمام غير المسلمين بها سواء كانوا ثوارا أو مفكرين أو أدباء.
لكن لا ننسى ما قدمه أدباء المسلمين وبالأخص الشيعة من أدب منظوم طوال القرون فالمكتبة الإسلامية فيها الآلاف من الدواوين الشعرية في ثورة عاشوراء.
لكن الذي ينقص المكتبة العربية الأدب النثري وبأقلام إسلامية ونحن نفتقد هذا الفن من الأدب في ثورة عاشوراء ومن أسباب ذلك : -
1 : - ضعف الاهتمام بجانب الأدب النثري عموما من قبل أدبائنا
2 : - عدم وجود بيئة إجتماعية تتفاعل مع هكذا نوع من الأدب ومع أهميته.
ولأن كتب بعض الأدباء من غير المسلمين من أمثال بولس سلامة فلأن شخصية الامام الحسين (ع) وثورته الخالدة لا يستطيع العالم والمفكر والأديب والكاتب الا أن ينحني ليستقي من ينبوعيهما ويرتوي من عذبيهما

السؤال الثامن: يقول الإمام علي (ع) : وقوع الظلم يعني أن يعين المظلوم الظالم على نفسه ! بينما يقول غاندي : (تعلمت من الإمام الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر) .. ترى كيف تقرأ العبارتين .. بمعنى آخر كيف يمكن للمظلوم أن ينتصر على الظالم ؟.
الجواب:- عندما يقول الإمام علي (ع) ( وقوع الظلم يعني أن يعين المظلوم الظالم على نفسه ) ويقول غاندي ( تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر )
ندرك أن الإنسان لا يحق له أن يستسلم للظالم لأنه بذلك يعينه على ظلمه وفي الحديث الشريف ( إن الله فوض لعبده المؤمن كل شيء ولم يفوض له أن يذل نفسه ) وقال الإمام الحسين (ع) ( ألا وأن الدعي إبن الدعي قد ركز بين إثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة ....) وهذا يعني أن من يعشق الكرامة والحرية تأبى نفسه أن يستعبده الظالم ويذله.
وبذلك نعرف كيف تكون المظلومية من أهم عوامل الانتصار على الظالم لأنها تدفع المظلوم إلى مواجهة الظالم وتقوي فيه العزيمة والإرادة لدفع الظلم وعلى قدر قوة إرادة المظلوم تضعف إرادة الظالم.
والزعيم الهندي غاندي الذي عانت بلاده من ظلم الاستعمار البريطاني لسنوات طويلة رأى من مظلومية الإمام الحسين (ع) خير سلاح يواجه به الإستعمار فشرعية ثورة عاشوراء مصدرها ظلم الأمويين وطغيانهم وكذلك الثورات التي تلت ثورة عاشوراء لمواجهة الأمويين المحرك لها دم سيد الشهداء (ع) ورأى غاندي كيف إستطاع الإمام الحسين (ع) أن يحقق أهدافه من الثورة وبذلك حقق الإنتصار على الأمويين وجدير بثورة عاشوراء أن تكون مدرسة للثوار ضد الظلم والجور في كل زمان و كل مكان
لح فوق تاج الفاتحين شعارا واسطع بدرب الثائرين منارا
وأر الأولى سيموا المذلة أن في مقدورهم أن يصبحوا أحرارا
كذب الأولى قالوا قتلت فهذه الدنيا تضج بأهلها ثوارا
علمتهم أن الحقوق مردها أن تستثير الصارم البتارا
أسأل الله تعالى أن يرزقنا شفاعة الحسين (ع) يوم الورود وأن يثبت لنا قدم صدق مع الحسين وأصحاب الحسين (ع) الذين يذلوا مهجهم دون الحسين (ع) والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع (ع) يتقدم بالشكر الجزيل والإمتنان لخطيب أهل البيت (ع) سماحة الشيخ محمد العباد على إتاحته الفرصة لإجراء هذا الحوار ونسأل الله سبحانه وتعالى بحق رضيع الإمام الحسين (ع) أن يوفقه لخدمة أهل البيت (ع) ونشر علومهم ومعارفهم ومحاسن كلامهم ، وأن يوفق لإحياء اليوم العالمي لباب الحوائج عبد الله الرضيع (ع) حتى ينال بذلك خير الدنيا والآخرة وشفاعة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم أفضل الصلاة والسلام إنه سميع مجيب.

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

مواضيع مماثلة

-

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى